فهرس الكتاب

الصفحة 4151 من 4213

(الأحكام)

تدل الآية أنه نزه ابنه عن السرقة؛ ولذلك قال:"بَلْ سَوَّلَتْ لَكُمْ أَنْفُسُكُمْ".

وتدل على أن الواجب عند المحن والشدائد الصبر الجميل، والتوكل على الله.

ومتى قيل: كيف اشتد حزنه مع كونه نبيًّا؟

قلنا: لأنه أصيب بما لم يصب به غيره، بعث يوسف مع كماله، ففقد، ثم بعث

بأخيه ففقد، فاشتد غيظه على نفسه وحزنه على ولده، عن أبي علي.

ومتى قيل: كيف خفيت أخباره على طول المدة، وقرب المسافة؟

قلنا: قال أبو علي: العلة في ذلك ظاهرة؛ لأنه حمل إلى مصر على أنه عبد،

فمنع من الاختلاط، ثم وقع إلى العزيز، فألزمه الدار، ثم لبث في السجن بضع

سنين، فانقطعت أخبار الناس عنه، فلما تمكن احتال في اتصال خبره بأبيه، ولم يأمن

أن يبعث رسولا ألَّا يمكنه الإخوة من الوصول.

وتدل على إباحة الحزن والبكاء، وروي أن النبي - صلى الله عليه وسلم - بكى على ابنه إبراهيم - عليه السلام -

وحزن، وقال:"تدمع العين، ويحزن القلب، ولا نقول ما يسخط الرب".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت