فهرس الكتاب

الصفحة 2457 من 4213

(المعنى)

"الْحَمْدُ"يعني حسن المحامد كلها"لِلَّهِ"والحمد يكون ابتداء فيحمد بصفاته

العلى، وقد يكون عقيب نعمة، فيكون شكرًا، ولما كان جميع النعم أصولها وفروعها

منه تعالى، وله الصفات العُلا كان جميع المحامد له، وجميع الشكر له.

ومتى قيل: لم افتتح سورًا بالحمد؟

قلنا: لأن في كل واحد منها في موضعه فائدة لا ينوب غيره عنه.

وقيل: ذكرها هنا لما احتج على الَّذِينَ كفروا بربهم يعدلون.

"وَجَعَلَ الظُّلُمَاتِ وَالنُّورَ"

ومتى قيل: لم جمع الظلمات ووحد النور؟

فجوابنا: لأن النور مصدر، فيصح أن يراد به الجمع، وقدم الظلمات في الذكر؛

لأنه خلق السماء قبل الأرض [1] ، وخلق الظلمة قبل النور، عن قتادة.

[1] الراجح عند المحققين أن الله تعالى خلق الأرض أولا ثم خلق السماء ثم دحا الأرض، والله أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت