فهرس الكتاب

الصفحة 2458 من 4213

"ثُمَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِرَبِّهِمْ يَعْدِلُونَ"

يسوون به غيره، بأن جعلوا له أندادًا، عن قطرب وغيره.

وقيل: الباء بمعنى (عن) ؛

أي يعدلون عن ربهم، يعني يميلون وينحرفون، عن النضر بن شميل، وهذا تعجيب

من اللَّه لخلقه من فعلهم، ووجه التعجيب: أنهم مع اعترافهم أن أصول النعم منه،

وأنه الخالق الرازق عبدوا غيره، ونقضوا ما اعترفوا به.

وقيل: لأنهم عبدوا ما لا ينفع

ولا يضر، وتركوا عبادة من ينفع ويضر.

وقيل: لأنهم مع كثرة البراهين والدلائل

وظهور الحجج تركوا ذلك.

قوله:"ثُمَّ قَضَى"أي: كتب وقدر

"أَجَلًا وَأَجَلٌ مُسَمًّى عِنْدَهُ"قيل: أجل الحياة إلى الموت، وأجل الموت إلى البعث،

عن الحسن وقتادة والضحاك.

وقيل: أجل انقضاء الدنيا، وأجل مسمى عنده لابتداء

الآخرة، عن ابن عباس ومجاهد والحسن بخلاف.

وقيل: أجل الدنيا وأجل الآخرة،

عن سعيد بن جبير ومجاهد.

وقيل: قضى أجلًا يعني النوم، وأجل مسمى الموت،

عن عطية عن ابن عباس.

وقيل: الأجل الأول مدة الأعمار لا يجاوزها أحد، والأجل

الثاني لا يعلمها أحد.

وقيل: أجلًا؛ أي آجال مَنْ مضى منْ الخلق، وأجل مسمى:

آجال الباقين، عن أبي مسلم.

وقيل: أجلًا؛ أي وقتًا مكتوبًا، وأجل مسمى؛ أي:

تسمية مكتوبة في موضع لا يملك الحكمَ فيه غيرهُ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت