فأما منافع العصا فقد نطق القرآن بها في سورة (طه) ففيها معجزات جمة، وفوائد
كثيرة:
ومنها: أنها صارت حية تسعى معجزة لموسى (عليه السلام) .
ومنها: أنه ضرب على البحر فانفلق فكان كل فرق كالطود العظيم.
ومنها: أنه ضرب بها الحجر فانفجرت منه اثنتا عشرة عينًا قد علم كل أناس
مشربهم.
ومنها: لما طلب فرعون من موسى أنه ألقاها فصارت حية فاغرة فاها.
ومنها: لما خرج موسى وهارون من عند فرعون نزلا دار عجوز لها معهما قرابة،
وأنفذ فرعون جماعة من الرصد، وأحاطوا بالدار فخرجت العصا إليهم فطرحت
سبعة، وهزمت الناس.
ومنها: كان إذا دخل الليل وكزها، وكانت تضيء كالشمس.
ومنها: أنه كان إذا أعوزه الماء خلاها في البئر فكانت تطول على قدر البئر،
ويظهر على رأسها شبه دلو، فيستقي بها.
ومنها: أنه كان إذا اشتهى فاكهة غرزها في الأرض، فتخرج الأغصان فتخرج
تلك الفواكه، فإذا قلعها عادت عصا.
وَمِنْهَا: أنه كان يضرب بها الجبل فيسهل، ويضرب الأرض ذات الشوك، فتصير
مثل كثيب الرمل.
ومنها: أنه إذا عبر نهرًا ضربه بها فينفرج الماء له حتى يمر فيه.
ومنها: كان يشرب من إحدى شعبتيها اللبن، ومن الأخرى العسل.
ومنها: كان إذا أعيا في الطريق فتحمله إلى أي موضع شاء.
ومنها: أنه كان لا يخاف العدو، وإن كان ملء الأرض إذا كانت هي معه.
ومنها: أنه لما كان في البرية ركزها وعرض شعبتيها ويلقي عليه كساء
ويستظل بها.