قوله:"فلما ذَاقَا الشجرَةَ"قيل: ابتدءا بالأكل فنالا شيئًا يسيرًا، وإنما ذكر الذوق لأنهما تناولا شيئًا قليلًا على خوف شديد.
"بَدَتْ"ظهرت"لهما"دون غيرهما"سَوْآتُهُمَا"عوراتهما.
ومتى قيل: كيف رأيا سوآتهما، ولم يرهما غيرهما؟
قلنا: بأن يصرف اللَّه شعاع الرائين ويحول بينهما حجابًا وسترًا.
ومتى قيل: فما الفائدة في نزع لباسهما؟
قلنا: علامة لآدم بالخروج من الجنة والنزول إلى الأرض.
وقيل: لطفًا للمكلفين
إذا علموا أن لباس الجنة لا يعطى مع صغيرة، فكيف يطمع فيها صاحبها مع الكبيرة [1] ،
فيدعوهم إلى الإنابة.
وقيل: مصلحة لآدم.
[1] ربما يشير إلى مذهب المعتزلة الذي يقول بتخليد صاحب الكبيرة في النار، وهو مخالف لأهل السنة.