فهرس الكتاب

الصفحة 2860 من 4213

(قَالَا رَبَّنَا ظَلَمْنَا أَنْفُسَنَا وَإِنْ لَمْ تَغْفِرْ لَنَا وَتَرْحَمْنَا لَنَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ)

قيل: قال هذا انقطاعًا إلى اللَّه تعالى، واستغناء به.

وقيل: تجنبًا من الأضرار.

وقيل: ندمًا

على ما سلف ليستدرك ما فاته من الثواب، فكل من كان أعرف بِاللَّهِ وأقرب منزلة منه

فهو أخوف، وموقع الذنب من قلبه أعظم.

ويقال: إن آدم (عليه السلام) سعد بخمسة أشياء:

اعترف بالذنب، وندم عليه، ولام نفسه، وسارع إلى التوبة، ولم يقنط من الرحمة.

وشقي إبليس لعنه اللَّه بخمسة أشياء: لم يقر بالذنب، ولم يندم، ولم يَلُمْ نفسه،

بل أضاف إلى ربه، فلم يتب، وقنط من الرحمة.

"بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ"

يعني آدم وذريته عدو إبليس وحزبه، وإبليس وحزبه عدو لآدم وذريته، قيل: إن آدم وذريته

مؤمنون، وإبليس وحزبه كفار، فلهذا أظهرت بينهم العداوة.

وقيل: لأنه بسببها أخْرج

من الجنة وأضمر العداوة لهما، عن الأصم.

وقيل: إنما كان عداوة آدم؛ لأن إبليس لم يسجد له، ورأى فضله عليه وتسبب إلى خروجه من الجنة، وكانت عداوة إبليس لأنه أمر بالسجود لآدم وفضل عليه، ولعن وطرد بسببه، وأخرج من الجنة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت