فهرس الكتاب

الصفحة 1349 من 4213

قوله:"وِإنْ تُبْدُوا"تظهروا"مَا فِي أَنفُسِكُمْ أَوْ تُخْفُوهُ"تكتموه، قيل: إنه خاص في

الشهادة، عن ابن عامر وجماعة.

وقيل: في جميع الأحكام المتقدمة في السورة خُوِّفُوا

من العمل فيها على خلاف الصحة بإضمار خلاف العلانية.

وقيل: إنها في موالاة

الكفار يعني إن تخفوا أيها المؤمنون ما في أنفسكم من ولاية الكافر أو تظهروه، عن

مقاتل والواقدي.

وقيل: إنها عامة في كل شيء.

"يُحَاسِبْكُمْ بِهِ اللَّهُ"يعني ما تبدون وتكتمون يجازيكم بها.

وقيل: إنها منسوخة بقوله تعالى:"لاَ يُكَلِّفُ اللَّه نَفْسًا إِلَّا"

وُسْعَهَا"وهذا لا يصح؛ لأن تكليف ما ليس في الوسع لا يجوز [1] فكيف ينسخ؟"

وإنما في الآية أنه يؤاخذ بأفعال القلب، وقد ورد عليه آي من القرآن فيحمل أن ما روي في

ذلك: أن قومًا ظنوا أنهم يؤاخذون بالخواطر التي لا تدخل تحت قدرتهم، والوساوس

التي تخطر على قلوبهم، فأنزل اللَّه تعالى الآية الثانية بيانًا للأولى وإزالة لهذا التوهم

الفاسد، قيل: يحاسبكم على ما تظهرون من المعاصي، وما تخفون في أنفسكم من

أفعال القلوب، عن الحسن والربيع وابن عباس، وهو قول أبي علي وجماعة.

وقيل: ما تظهرون من المعاصي، وما تخفون منها، عن الأصم والقاضي وأبي مسلم.

[[1] ] مسألة خلافية، وتفصيلها في أصول الفقه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت