(الأحكام)
تدل الآية على أن المنافقين أظهروا النصرة ظاهرًا، ولما خلوا بكبرائهم عرفوهم
ما يدينون به، وقد قال قوم: لم يكن قبل الفتح نفاق وليس بشيء، قول اللَّه أصدق،
وقد بَيَّنَ أن ذلك كان منهم يوم بدر.
وتدل على أن الملائكة تقبض الأرواح، وزعم علي بن عيسى أنه إلجاء، وهذا
باطل؛ لأن الحي هو هذا الشخص الذاهب الجائي، وفي كل جزء منه حياة، وهي
عرض به يحيا، والروح هو النَّفَسُ المتردد في مخارق الإنسان، فالمَلَك يقبض الروح،
فأما الموت والحياة فيتعاقبان، وهما ضدان لا يقدر عليهما إلا اللَّه تعالى.
وتدل على أن المعاين يعاين الملَك، والملَك يكلمه.