"أَنْ تَبَرُّوا"فيه أقوال:
الأول: أن تبروا بمعنى ألا تبروا فحذف (لا) عن أبي عبيدة، قال امرؤ القيس:
فَقُلْتُ يَميِنُ اللَّه أَبْرَحُ قَاعِدًا ... لًوْ قَطَّعُوا رَأْسِي لَدَيْكَ وَأَوْصَالِي
أي لا أبرح.
الثاني: لِتَرْكِ أن تبروا في قول ابن عباس فحذف المضاف، وأقام المضاف إليه
مقامه، وتقديره لترك البر، أي لا تحلفوا على ترك البر والتقوى والطاعات.
والثالث: لأن تبروا على معنى الإثبات، ومعنى تبروا قيل: في اليمين،
وقيل: إنه من البر يعني ينهاكم عن كثرة اليمين: لِمَا في تَوَقِّي ذلك من البر والتقوى
والإصلاح، فكونوا يا معشر المسلمين من بين سائر الناس بررة أتقياء مصلحين في
الأرض، غير مفسدين، عن أبي مسلم.