ومتى قيل: ما وجه سؤاله مع أنه مطرود وملعون؟
فجوابنا: بإحسانه - تعالى - إلى خلقه من أطاع، ومن عصى، فلم يمنعه من
السؤال ما ارتكب من المعصية.
(قَالَ) يعني اللَّه - تعالى - لإبليس (إِنَّكَ مِنَ الْمُنْظَرِينَ) من المؤخرين.
ومتى قيل: هل حاطه بهذا؟
قلنا: يحتمل ذلك، ويحتمل أنه أمر بذلك فخاطبه به.
واختلفوا، فقيل: لم يُنْظَر إلى يوم القيامة ولكن إلى يوم الوقت المعلوم، وهو
وقت الموت، عند السدي وجماعة.
وقيل: الوقت المعلوم عند اللَّه، لا عند إبليس.
وقيل: بل أُنْظِرُ إلى يوم القيامة.
ومتى قيل: هل يجوز إجابة دعوى الكافر؟
قلنا: فيه خلاف.
الأول: قيل: لا، لأنه إكرام وتعظيم، عن أبي علي، ولذلك يقال: فلان
مستجاب الدعوة، وأُنظِر لا على سبيل إجابة دعائه لأنه ملعون، ولأنه لم يسأل على وجه الخضوع.