(النظم)
لما تقدم بيان أحوال المؤمنين المخلصين والسابقين الأولين، وعقَّبه ببيان أحوال
المنافقين المصرين ثَلَّثَ بذكر التائبين: تمامًا للبيان، ثم بَيَّنَ كيفية توبتهم، وما قدموه
من الكفارة والتصدق بمالهم تشديدا للتكليف عليهم بتخلفهم عن رسول اللَّه - صلى الله عليه وسلم -،
وبشرهم بقبول توبتهم وصدقهم، وفي الآية تقديم وتأخير، وحذف.
وتخليصها: وآخرون خلطوا عملًا صالحًا وآخر سيئًا، فاعترفوا بذنوبهم تائبين
عسى أن يتوب عليهم، أي راجين قبول توبتهم، وقدموا صدقة من مالهم، فخذ منهم
ما قدموه من صدقتهم كفارة لذنوبهم ففيه تطهير لهم، فإن اللَّه هو الآخذ لصدقتهم
والقابل لتوبتهم لما علم من إخلاصهم.