فهرس الكتاب

الصفحة 1020 من 4213

ومتى قيل: فقد روي أن صوم رمضان نسخ كل صوم؟

قلنا: يحتمل كل صوم واجب في الشرائع المتقدمة، ويحتمل صيامًا وجب على

هذه الأمة بغير الآية.

ومتى قيل: فإن كان المراد بالجميع شهر رمضان فلم كرر قوله:"فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ"؟

قلنا: لأن الابتداء لم يتحتم بشهر رمضان، وكان مخيرًا بين الصوم والفدية،

ورخص للمسافر والمريض الفطر، وكان يجوز أن يظن أن لا فدية عليهما، ولا

قضاء، وأن عليه الفدية دون القضاء، فَبَيَّنَ تعالى أن حكمه خلاف التخيير في المقيم،

وأن عليهما القضاء، فلما نسخ التخيير في المقيم وحتم الصوم كان من الجائز أن

يظن أن التضييق يعم المقيم والمسافر والصحيح والمريض، فبين أن حكم الرخصة في

حق المريض والمسافر ثابت، هذا هو الفائدة في إعادته.

(فَمَنْ تَطَوَّعَ خَيرًا فَهُوَ خَير لَهُ) قيل: تطوع بزيادة، عن ابن عباس وأبي علي،

وذلك يكون بوجهين:

أحدهما: أن يطعم مسكينين أو أكثر، عن عطاء وطاووس والسدي.

والثاني: أن يطعم المسكين الواحد أكثر من قدر الكفاية حتى يزيده على نصف

صاع، عن مجاهد.

وقيل: عَمِلَ بِرًّا في جميع الدين، عن الحسن.

وقيل: صيام مع

الفدية، عن ابن شهاب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت