فهرس الكتاب

الصفحة 1115 من 4213

(وَاللَّهُ يَرْزُقُ) يعطي (مَنْ يَشَاءُ (من يريد(بِغَيرِ حِسَابٍ) .

وقال في موضع آخر: (عَطَاَءً حِسَابًا) فيه أقوال:

الأول: أن رزقه تعالى على ضربين؛ مُستَحَق على عمل [1] ، فذلك بقدر

الاستحقاق، وحسابه لا يجوز غير ذلك، وتفضل منه، وذلك"بِغَيرِ حِسَابٍ"يريد ما

يشاء، عن أبي علي.

الثاني:"بِغَيرِ حِسابٍ"من جملة الملك، كالجزء من كذا؛ لأنه لا نهاية

لمقدوره، فلا يجوز أن ينقص بما يؤخذ منه، نبه بذلك على سعة المقدور، عن

الحسن.

الثالث:"بِغَيرِ حِسَابٍ"الكفاية بل يزيد على الكفاية، كأنه قيل: من غير تضييق.

الرابع:"بِغَيرِ حِسَابٍ": بغير حد؛ لأنه دائم لا نهاية له، عن القاضي وغيره.

الخامس: من غير خوف حساب عليه، يعني فيما يعطيهم، ولا اعتراض لم

أعطيت هذا؟.

السادس: بغير حساب يعني كثيرًا؛ لأن ما دخله الحساب فهو قليل.

وقيل: بغير

حساب الأعمال بل أضعاف مضاعفة.

و (عَطَاَءً حِسَابًا) فقيل: بقدر

الاستحقاق.

وقيل: يتشابه في كل وقت.

[1] هذا مذهب المعتزلة وهو مذهب المؤلف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت