فهرس الكتاب

الصفحة 1130 من 4213

قوله تعالى:

(يَسْأَلُونَكَ عَنِ الشَّهْرِ الْحَرَامِ قِتَالٍ فِيهِ قُلْ قِتَالٌ فِيهِ كَبِيرٌ وَصَدٌّ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ وَكُفْرٌ بِهِ وَالْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَإِخْرَاجُ أَهْلِهِ مِنْهُ أَكْبَرُ عِنْدَ اللَّهِ وَالْفِتْنَةُ أَكْبَرُ مِنَ الْقَتْلِ وَلَا يَزَالُونَ يُقَاتِلُونَكُمْ حَتَّى يَرُدُّوكُمْ عَنْ دِينِكُمْ إِنِ اسْتَطَاعُوا وَمَنْ يَرْتَدِدْ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ فَيَمُتْ وَهُوَ كَافِرٌ فَأُولَئِكَ حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَأُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ(217)

(الإعراب)

(قتال) : خفض على البدل من الشهر.

وقيل: على تكرير (عن) عن ابن

عباس، وعن"قتال فيه"، وكذلك في قراءة ابن مسعود.

و (المسجد الحرام) : بالجر، وفيه قولان: الأول: عطف على (سبيل اللَّه)

تقديره: وصد عن سبيل اللَّه وعن المسجد الحرام، عن ابن عباس. الثاني:

عطف على (الشهر الحرام) تقديره: يسألونك عن الشهر الحرام والمسجد الحرام،

عن الحسن والفراء.

(وصد) : رفع بالابتداء، وما بعده معطوف عليه، وخبره"أكبر عند اللَّه"، عن

الزجاج، وأجاز الفراء رفع الصد من وجهين: إن شئت جعلته مردودًا على الكبير

تقديره: قل القتال فيه كبير وصد وكفر، وإن شئت جعلت الصد كبيرًا تقديره: قل

القتال فيه كبير، وكبير الصد عن سبيل اللَّه والكفر به.

(وَمَنْ يَرْتَدِدْ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ فَيَمُتْ وَهُوَ كَافِرٌ فَأُولَئِكَ حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ)

ومتى قيل: إذا كان دار الجزاء هو الآخرة فما معنى ذكر الدنيا؟

قلنا: من الجزاء المدح والتعظيم والتناصر في الدنيا وعصمة المال والدم والثواب

في الآخرة، فبين تعالى أن جميعها تبطل بالردة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت