فهرس الكتاب

الصفحة 1430 من 4213

(الأحكام)

تدل الآية على معجزة وبشارة، أما المعجزة فحيث انطلق لسانه بالتسبيح ولم

ينطلق بالكلام مع أن مخارج الحروف واحدة، وهذا جائز؛ لأن المنع من الكلام قد

يكون بفساد آلة الكلام فَيَعُمّ، ويكون بمنع منه فيوجد عند مكالمة الناس ولا

يوجد عند التسبيح، والمعجز أيضًا أنه نقض العادة بولد بعد مائة سنة، وعادتِ العاقر

ولودًا، ومن المعجز بشارة الملائكة له، وأما البشارة فحيث بشر بالولد ووقت حمله،

وأعلمه ذلك ليتعجل السرور به، ومن البشارة أن يبشر بصفات الولد، ومن المعجز أنه

كان ذا نطق فذهب نطقه، وهو سَوِيُّ لا بأس به، ومنها: أنهما كانا عقيمين فولدت،

فسبحان من يقدر على ما يشاء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت