فهرس الكتاب

الصفحة 1504 من 4213

قوله:"وَلَهُ أَسْلَمَ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ"

قيل: إسلام من في السماوات إسلام الملائكة،

وإسلام من في الأرض إسلام المؤمنين.

"طَوْعًا وَكَرْهًا"فيه أقوال: منهم من أسلم طائعًا، ومنهم من استسلم بالذلة، عن عامر والزجاج وأبي علي، قال القاضي: أما

الطوع فمعروف، وأما الكره فتعذر الامتناع مما ينزل به من الآلام والشدة.

وقيل: أسلم المؤمنون طوعًا والكافرون عند موتهم كرهًا، عن قتادة كقوله:(فَلَمْ يَكُ يَنْفَعُهُمْ

إِيمَانُهُمْ لَمَّا رَأَوْا بَأْسَنَا).

وقيل: المراد انقيادهم فيما يتصرف فيهم عند خلقه

وإعادته، عن الأصم.

وقيل: أراد من انقاد له على الخصوص، عن الحسن.

وقيل: أسلم بالإقرار والعبودية، وإن كان فيهم من أشرك في العبادة كقوله تعالى:(وَلَئِنْ

سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَهُمْ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ)عن أبي العالية ومجاهد.

وقيل: أسلم بحاله

الناطقة عنه عند أخذ الميثاق عليه، عن ابن عباس، قال الحسن والمفضل: الطوع

لأهل السماوات خاصة، وأهل الأرض منهم من أسلم طوعًا، ومنهم من أسلم كرهًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت