فهرس الكتاب

الصفحة 1543 من 4213

واستدل بعض الزيدية بالآية في قولهم: إن الإمامة تثبت بالدعوة عند اجتماع

الأوصاف، فعلم بمجموع ذلك أنه المنصوص من جهته تعالى كما تقول المعتزلة في

البيعة والإمامية في نص الأئمة بعضهم على بعض قالوا: ومعنى الدعوة أن يعلم

انتصابه للأمر، قالوا: إنه تعالى أمر بالدعوة، ثم عطف عليه الأمر بالمعروف، فالظاهر

أنه غيره، وأيدوا ذلك أن من الأمر بالمعروف ما لا يقوم به إلا الأئمة، فكان ذلك

كالفرع على الدعوة؛ ولذلك عطف عليه، قالوا: ولذلك أدخل (من) في (منكم) ؛ لأن

جميع الأمة لا يصلحون لذلك، وإنما يصلح من كان من نطق بالمعروف، بخلاف

الأمر بالمعروف؛ لأن الناس كلهم فيه سواء، ومن خالفهم يقولون: يدعون إلى

الخير، يعني الإيمان والتوحيد، ثم يأمرون بالعمل بالشرائع، وينهون عن المنكرات،

واستدلالهم بهذه الآية ليس بالواضح، خصوصا ولم يقل به أحد من السلف، ولا

جرى ذكر الدعوة في الصحابة عند ذكر الإمام وطلب أوصافه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت