قوله تعالى:"يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لاَ تأكلُوا"
منع من الأكل، والمراد سائر التصرفات، وإنما خص الأكل فيه لأنه معظم المنافع.
وقيل: لأنه يطلق على وجوه
النفقات اسم الأكل يقولون: أكل ماله بالباطل وإن أنفقه في غير الأكل، عُرْف معتاد
لهم"أَمْوَالَكُمْ"قيل: لا يأكل بعضكم أموال بعض.
وقيل: أموال أنفسكم وغيركم
"بِالْبَاطِلِ"قيل: بالزنا والقمار والخمر والظلم عن السدي.
وقيل: بغير استحقاق من
طريق العوض، ثم نسخ بآية سورة النور عن الحسن.
وقيل: هو أخذه من غير وجهه،
وصرفه فيما لا يحل.
وقيل: إنفاقه في المعاصي عن أبي علي.
"وَلاَ تَقتلُوا أَنفُسَكمْ"قيل: لا يقتل بعضكم بعضًا، كقوله:
(فَسَلِّمُوْا عَلَى أَنفُسِكُم) عن الحسن وعطاء والسدي وأبي علي والزجاج،
وحسن ذلك؛ لأنهم أهل دين واحد، كالنفس الواحدة، وجرى مجرى قولهم: قَتَلَنَا
وهو مِنَّا.
وقيل: لا تقتلوا أي لا تهلكوا أنفسكم؛ أي: لا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة
ولا تتعرضوا المهالك عن أبي عبيدة.
وقيل: لا تقتلوا أنفسكم في أكل مالكم بالباطل
ولا غيره مما هو محرم عليكم.
وقيل: لا تقتلوا في حال غضب وضجر عن
أبي القاسم.
وقيل: لا تقتلوا غيركم فَتُقتَلوا قصاصًا فتكونوا في حكم من قتل نفسه،
وقيل: لا تقتلوا أنفسكم اعتقادًا أن فيه نفعًا كما يفعله أهل الهند.