فهرس الكتاب

الصفحة 1996 من 4213

فإن قيل: لم قال أولا: (درجة) ، وههنا درجات؟

قلنا: فيه وجوه: قيل: ذكر في الأول صنفًا واحدًا فحسن ذكر درجة واحدة

لتشاكل الكلام، وتقابل المعنى، وفي الثاني ذكر أصنافًا فذكر درجات؛ لأنه يذكر مع

كل شيء ما يليق به.

وقيل: الدرجة أولا الفضيلة والكرامة، والثاني دزجات الجنة،

عن أبي علي.

وقيل: فضل اللَّه على أولي الضرر بدرجة، وعلى غير أولي الضرر

بدرجات.

وقيل: في الدنيا بدرجة وهي الغنيمة، وفي الآخرة بدرجات الجنة.

ويقال: هل يجوز أن يستوي القاعد ذو الضرر مع المجاهد لمكان الاستثناء؟

قلنا: لا يدل قطعًا، ولكن يدل أنه يجوز أن يساويه، ويجوز ألا يساويه من لا

عذر له، وإنما ذكر تعالى غير أولي الضرر بهذه الفوائد، لكن بين الفرق بين المعذور

وغير المعذور في القعود عن الجهاد ليكون حثًّا لغير أولي الضرر، ولكن يُبَيِّنُ إذا ترك

الجهاد؛ قد يباح بحال من غير عذر؛ ولذلك قال:"وَكُلًّا وَعَدَ اللَّه الْحُسْنَى"، وهذه

فوائد الاستثناء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت