(الأحكام)
تدل الآية أن المرأة متى خافت نشوز الزوج ومباعدته بغضة لها أن تسلك طريقة
المصالحة لتعود الألفة، أو تحصل المفارقة على جميل.
وتدل على أنهما متى اصطلحا على شيء جاز، فإن رضيت بسقوط حقها
واستدامة النكاح جاز، وإن اقتصرت على بعضها جاز، وإن رضيت بالمفارقة جاز،
وإن رضي هو باستدامة النكاح على الكراهة وإبقاء حقها جاز، وإنما الممنوع مضارة
أحدهما لصاحبه.
وتدل على جواز المصالحة في كل ما يقع فيه التنازع، غير أن لها شروطًا في
الشرع لا بد من اعتبارها.
وتدل على أن الصلح يقع ببذل مال؛ لأن قوله:"وَأُحْضِرَتِ الْأَنْفُسُ الشُّحَّ"لا يليق
إلا بذلك.
وتدل على أن الأفضل للزوج الإمساك؛ لأن قوله:"وَإِنْ تُحْسِنُوا"ترغيب في ذلك.