ومتى قيل: فلماذا كرر"وَلِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الأَرْضِ"ثلاث مرات؟
فجوابنا، قيل: تأكيدًا وتذكيرًا.
وقيل: البيان عن علل ثلاث: وذلك لأنه وجبت
طاعته فيما قضى به؛ لأن له ملك السماوات والأرض، وكان غنيًّا عن جميع الأشياء
مستحقًّا للحمد على جميع النعم؛ لأن له ملك السماوات والأرض، وكان وكيلًا على
جميع الأشياء؛ لأن له ملك السماوات والأرض.
قوله تعالى: (وَلِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الأَرْضِ) خلقًا وملكًا، وذكر بلفظ (ما) ؛ لأنه أراد الجنس.
(وَكَان اللَّه غَنِيًّا حَمِيدًا)
ومعنى الغني: أنه لا يجوز عليه الحاجة، عن أبي علي وأبي هاشم ثم اختلفا، فقال
أبو علي: هو غني لذاته، وقال أبو هاشم: صفات النفي لا تعلل بالذات ولا بالمعنى،
وقيل: الغني: هو القادر الذي لا يعجزه شيء فهو من صفات الذات، عن
أبي القاسم، والغنى على ضربين: غنى بالنفس، فلا يحتاج إلى شيء، وغنى بالشيء،
وذلك ينبئ عن الحاجة؛ لأنه ليس بمستغن.