فهرس الكتاب

الصفحة 2123 من 4213

ومتى قيل: كيف صدوا الناس عنه؟

قلنا: بقولهم: ما نجد وَصْفَهُ في الكتاب، وما نعرفه، وإنما النبي - صلى الله عليه وسلم - المبشر به

من ولد هارون ومن ذرية داود ونحوه، فيصرفون الناس عن اتباع النبي - صلى الله عليه وسلم -، وجمع

بين الكفر والصد، وغلق الوعيد بكل واحد منهما تفحيشًا لحال اليهود وبيانًا أنهم

كفروا، وحملوا غيرهم على الكفر.

ثم وصفهم أيضًا

وآيسهم من رحمته فقال تعالى:"إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَظَلَمُوا"فجمع بين الكفر والظلم،

قيل: كفروا بِاللَّهِ وظلموا محمدًا بالتكذيب.

وقيل: كفروا بِاللَّهِ وظلموا بمحاربتهم

عباد اللَّه.

وقيل: جمع بينهما ليبين أن الوعيد يلزمهم مع الكفر على كل ذنب؛ لأن

الكافر لا يكون له صغيرة وذنوبه كلها كبائر.

وقيل: تفحيشًا لحالهم من جمعهم بين

سائر المعاصي.

وقيل: إنه على تقدير: والَّذِينَ ظلموا، فيكون الوعيد للفريقين كما

قال حسان:

فَمَنْ يَهْجُو رَسُولَ اللَّه مِنْكُمْ ... وَيَمْدَحُهُ وًينْصُرُهُ سَوَاءُ

أي ومن يمدحه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت