(الأحكام)
تدل الآية على أن النبي - صلى الله عليه وسلم - لا يجوز عليه كتمان شيء من الوحي لتقية ولا
لغيرها، خلاف ما يقوله الرافضة، وكما لا يجوز أن يكتم لا يجوز أن يغير ويبدل،
وأن يسهو عنه؛ لأن جميع ذلك ترك الإبلاغ.
وتدل على أنه تعالى يحرسه حتى يتم الأداء، وعلى أن الرسالة يجب أن
تظهر، ولا يجوز التقية على الرسول في الرسالة.
وتدل على أنه يقطع على البقاء إلى أن تؤدى، ولا يكون إغراء لما علمه من
حالهم أنهم لا يعصون، وقال شيخنا أبو علي: وذلك معجز من وجهين:
أحدهما: أنه أخبر بعصمته، فكان كذلك مع كثرة الأعداء وحرصهم على هلاكه.
والثاني: إيراده ذلك عليهم، فلو لم يكن على ثقة من صدقه لصرفه عن إيراده
خوف انكشاف حاله، ولأن الأعداء عند ذلك يكونون أحرص على هلاكه.