ومتى قيل: ما وجه اتصال آخر الآية بأولها؟
قلنا: قيل: إنه يعلم صلاح الخلق فيدبرهم كما تقتضي الحكمة؛ لأنه عالم
بجميع الأشياء.
وقيل: إنه لكونه عالمًا لذاته، دبر العالم دينًا ودنيا، فمن تدابيره أن
جعل الكعبة كذلك لما فيه المصلحة، وهو العالم بالخلق والبقاع.
وقيل: إن هذا لم
يقع على اتفاق وتبخيت، بل فَعَلَهُ بِعِلْمٍ، فقوموا بشكره.
وقيل: ذاك إشارة إلى ما
أنبأهم من علم الغيب، وعلمه بما هو كائن، ثم قال ذلك الذي أعلمكم، ولا يقدر
عليه أحد لتعلموا، عن الأصم.
وقيل: لعلمه بأحوال الناس وما هم فيه من القتال
والإعادة عظم الكعبة في قلوبهم حتى أمن أهلها.