فهرس الكتاب

الصفحة 2406 من 4213

(الأحكام)

تدل الآية على النهي عن سؤال شيء، وهم لا يعلمونه، ولا يميزونه مما يجوز أن يسأل عنه.

فجوابنا: أن ذلك معلوم متميز، فمنها ما هو محمول على الظاهر، لا يجوز

انكشاف الباطن كما يتصل بالأنساب والظواهر والبواطن في الشهادات.

ومنها ما ورد به البيان، فبعد ذلك إذا سألوا بما تكون المصلحة في التشديد.

فمع البيان يجب الإمساك كما ذكرنا في الحج، ومن هذا القبيل كانت بقرة بني

إسرائيل، وقد روي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال:"ذروني ما تركتكم، فإنما هلك من قبلكم"

لكثرة سؤالهم وخلافهم لأنبيائهم"."

ومنها أمور قبيحة جاهلية، الأولى سترها، نحو قولهم: من أبي، عن أبي علي.

ومتى قيل: أليس التعلم مندوبا إليه؟

قلنا: في مثل هذه الأشياء لا، ولأنه ربما تكون المسألة مفسدة كمن يسأل: كم وزن هذا الجبل.

ومتى قيل: فالآية تدل على نفي القياس؟

قلنا: ما عليه دليل يجب البحث عنه، فلا يدخل تحت الآية. ولأنه نهى عن سؤال

ما يسوء عاقبته، وليس القياس من ذلك.

وتدل على أنه تعالى غفور لعباده، حليم يمهل العصاة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت