قوله:"وَإِذْ عَلَّمْتُكَ الْكِتَابَ"
قيل: الخط والكتابة.
وقيل: الإنجيل، عن الأصم.
وقيل: الكتب، وذكر الكتاب
وأراد الجنس"وَالْحِكْمَةَ"أي العلم والشريعة،"وَالتَّوْرَاةَ وَالإِنجِيلَ"، قيل: هو تفصيل
الكتاب.
وقيل: هو معطوف عليه غيره.
وقيل: بعثه اللَّه وهو ابن ثلاثين سنة، ولبث
ثلاثين شهرًا، ثم رفعه اللَّه، عن ابن عباس.
وقيل: كان رسولًا من وقت صغره إلى
وقت كبره، عن أبي علي.
ومتى قيل: أليس في إرسال صبي تنفير عنه؟
قلنا: إنما يكون تنفيرًا إذا كان باقيًا على حاله في الصبا، فأما إذا كان على ما كان
عليه عيسى - عليه السلام - ففيه الإعجاز، ويكون أقرب إلى القبول.
ومتى قيل: كيف المراد بتعليم التوراة والإنجيل؟
قلنا: علمه التوراة حتى حفظها، وأنزل عليه الإنجيل حتى حفظه.
ومتى قيل: كيف يحفظ جميع هذه الكتب في مدة يسيرة؟
قلنا: الحفظ فعل اللَّه تعالى بالعادة عند القراءة والتكرار، فَنَقَضَ العادة فيه، وخلق فيه جميع ذلك.