فهرس الكتاب

الصفحة 2440 من 4213

قوله:"يَا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ هَلْ يَسْتَطِيعُ رَبُّكَ"قيل: هل يفعل ربك كما يقال: هل

تستطيع أن تنهض؛ أي هل تفعل؛ لأن المنافي من جهة الحكمة كالمنافي من جهة

القدرة.

وقيل: هل يستجيب لك ربك، قال السدي: هل يطيعك ربك إن سألته، فهذا

على أن (استطاع) بمعنى (أطاع) ، والسين زائدة.

وقيل: هل يقدر، وكان هذا في

ابتداء أمرهم قبل أن تستحكم معرفتهم بِاللَّهِ؛ ولذلك أنكر عليهم عيسى فقال:"اتَّقُوا"

اللَّهَ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ"، وقد روينا عن عائشة إنكار ذلك، وبَيَّنَا أن وصفهم بالإيمان"

ينافي ذلك، وإنما أنكر عيسى سؤال المائدة؛ ولذلك أوعد اللَّه تعالى بعد إنزاله

بالعذاب ولم ينكر هذه المقالة.

فقال عيسى - عليه السلام - مجيبًا لهم:"اتَّقُوا اللَّهَ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ"قيل: اتقوا فلا

تشكوا في قدرته إن آمنتم به.

وقيل: اتقوا اللَّه فلا تسألوه شيئًا لم يسأله، عن الأصم،

وقيل: نهاهم لأنه اقتراح معجزة بعد ظهور معجزات كثيرة مع جواز أن يكون مفسدة،

وهو الوجه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت