(الإعراب)
جواب (لو) في قوله:"ولو ترى"محذوف يدل عليه تعظيم شأن الوقوف، وتقديره: لرأيت أشد حال في النكال، وقال: الأولى جواب (إذ) ، والثانية جواب
السؤال، والثالثة جواب الإقرار.
ويُقال: ما معنى (حتى) في قوله:"حَتَّى إِذَا جَاءَتْهُمُ السَّاعَةُ"؟. وما عامل الإعراب
فيها؟
قلنا: معناها متتهى تكذيبهم بالحسرة يومِ القيامة، وعامل الإعراب فيها (كذبوا) ،
كأنه قيل: كذبوا إلى أن ظهرت الساعة بغتة، فَأتَوْا بالندامة يوم لا تنفع الندامة.
ويقال: لِمَ جاز نداء الحسرة، وهي مما لا يعقل؟
الجواب: قلنا: فيه قولان:
الأول: لأنه بمنزلة الاستغاثة بها كأنه قيل: يا حسرة تعالي، فهذا أوانك، استغاثة
المكروب بالبكاء والنحيب، فنودي توسعًا.
الثاني: أنه خرج مخرج النداء لها عن النداء لغيرها - والمعنى على النداء لغيرها -
تنبيهًا على عظم شأنها، وقال: بلى، ولم يقل: نعم؛ لأن (بلى) تكون في كلام تقدم
فيه النفي، كقولك: ألم تذهب؟ فيقول: بلى.