فهرس الكتاب

الصفحة 2538 من 4213

ومتى قيل: فأي فائدة في إماتتهم؟

فجوابنا: لا بد من فائدة، وإن لم يعلم تفاصيلها.

وقيل: الفائدة يجوز أن تكون

ما يلحق الكافر من الغم والحسرة حتى يتمنوا مثل حالهم، ويجوز أن يكون فيه سرور

لأهل التفضل من الأطفال وغيرهم، ولا يكون عيبًا.

ومتى قيل: فلو بقَّاهم فأي فائدة فيها؟

فجوابنا: يجوز في كثير منهم أن يبقيهم ثوابا لأهل الجنة لحسن صورهم

وأصواتهم، أو عقابًا لأهل النار كالمؤذيات.

فإن قيل: فَمَنْ المكلَّف مَنْ يجب حشره عقلًا وسمعًا؟

قلنا: من استحق الثواب فلا بد من حشره عقلًا، فأما أهل العقاب فيجوز ألَّا

يحشرهم لأنه حق له فيجوز أن يسقطه، فأما من له عوض فعلى ما ذكرنا.

ومتى قيل: فإذا كان المقصود من الحشر الانتصاف، فلو قدرنا ظالمًا لا عوض له

فكيف يكون حاله؟

فجوابنا: فيه ثلاثة أقوال:

الأول: يعطيه اللَّه تعالى من فضله.

الثاني: أنه لا يمكنه من الظلم إلا ويعلم أنه يأتي يوم القيامة مستحقًا من

الأعواض ما يرضي خصومه.

والثالث: لا يُمَكنُه إلا وهو في الحال مستحق للعوض.

ومتى قيل: لا يجوز أن يموت حيوان لا عوض له؟

قلنا: يجوز بأن يموت من غير ألم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت