(الأحكام)
تدل الآية على حدوث الأجسام وإثبات الصانع على ما استدل به إبراهيم - عليه السلام -
فيبطل قول من يزعم أنه ليس في القرآن أدلة التوحيد والعدل وحدوث الأجسام.
وتدل على صحة المقايسة والمحاجة في أصول الدين، خلاف ما يقوله أهل الحشو.
ومتى قيل: لم بدأ بالكواكب والقمر أبلغ في النور؟
قلنا: فيه قولان:
أحدهما: لأنه شاهد الكواكب أولًا، ثم شاهد القمر عند طلوعه بعد ذلك، ثم
شاهد الشمس.
الثاني: لأن قومه كانوا يخصونه بالعبادة، ويعظمون أمره.
ومتى قيل: أي ليلة يطلع الكوكب فإذا غرب يطلع القمر، قإذا غرب طلعت
الشمس، هذا لا يكون أبدًا، والآية تقتضي ذلك؟
قلنا: ليس فيه أنه طلع واحد بعد واحد وغروبه، ولكن فيه أنه رأى النجم طالعًا،
ثم رأى القمر طالعًا، ثم رأى الشمس، وليس فيه غير أنه رآه كذلك، ثم غرب.