(اللغة)
الْجَهد بالفتح: المشقة، والْجُهد بالضم: الطاقة، وقال ابن عرفة: الجُهد
بالضم: الوسع والطاقة، وبالفتح المبالغة والغاية، ومنه قوله:"جهد أيمانهم"أي:
بالغوا في اليمين واجتهدوا، وقال الشعبي: الجُهْد بالضم في: الفتنة، والجَهْد في
العمل.
قوله:"وَمَا يُشْعِرُكُمْ"
أي: ما يدريكم وما يعلمكم، قيل: الخطاب للمشركين، ثم استأنف وقطع أنهم لا
يؤمنون، عن مجاهد وابن زيد.
وقيل: الخطاب للمؤمنين عن الفراء وغيره، وقرؤوا:
(أن) بالفتح، و (لا) صلة، ومعناه: وما يدريكم أيها المؤمنون أنها إذا جاءت الآيات
يؤمنون.
وقيل: تقديره: لعلها إذا جاءت، وكذلك هي في قراءة أبي بن كعب.
وقيل: تقديره: وما يشعركم أنهم يؤمنون أم لا يؤمنون، فحذف لدلالة الكلام عليه، كقوله:
(تَقِيكُمُ الحَرَّ) "أَنَّهَا"يعني الآيات"إِذَا جَاءَتْ"هو توسع؛ لأن المجيء
لا يجوز عليها، والمراد فعلها اللَّه تعالى"لا تؤمنون"بالتاء خطاب للكفار، وبالياء
حكاية عنهم للمؤمنين (لاَ يُؤْمِنُونَ) قيل: قطع على أنهم لا يؤمنون.
وقيل: الشك
يرجع إلى المخاطب علي ما تقدم من الوجهين.