ومتى قيل: هل يجوز إجابة دعوى الكافر؟
قلنا: فيه خلاف.
الأول: قيل: لا، لأنه إكرام وتعظيم، عن أبي علي، ولذلك يقال: فلان
مستجاب الدعوة، وأُنظِر لا على سبيل إجابة دعائه لأنه ملعون، ولأنه لم يسأل على وجه الخضوع.
وقيل: سأله الإنظار إلى يوم - القيامة فمنعه اللَّه - تعالى - ذلك، وأنظره
إلى الوقت المعلوم، ثم اختلفوا في الوقت المعلوم، فقيل: وقت موته، فعلى هذا
الإنظار لأنه لم يوقت.
وقيل: النفخة الأولى.
وقيل: أنظر إلى وقت قيام الساعة، عن أبي علي.
الثاني: يجوز إجابة دعائه استصلاحًا لأنه تفضل، عن أبي بكر أحمد بن علي،
وليس بالوجه.