(الإعراب)
يقال: لم أنث (خالصة) ؟
قلنا: فيه أقوال:
الأول: على المبالغة كالعلَّامة والنسَّابة والراوية والبائقة والداهية، عن الكسائي.
الثاني: على تأنيث المصدر، نحو العاقبة والعافية، ومنه: (بِخَالِصَةٍ ذِكْرَى الدَّارِ)
عن الفراء.
الثالث: لتأنيث ما في بطونها من الأنعام، عن الفراء.
الرابع: لأنه صفة مؤنثة تقع للمذكر والمؤنث، يقال: فلان خالص، وفلانة
خالص.
ويقال: ما وجه رفع"خالصةٌ"، وهل يجوز النصب؟
قلنا: رفع لأنه خبر الابتداء، وأما النصب فأجازه الفراء على بُعْدٍ، والبصريون
يقولون: هو غلط؛ لأن العامل فيه لا ينصرف، فلا يتقدم عليه.
وقوله: (محرم) يدل على أن الموصوف مذكر؛ لأنه لم يقل: ومحرمة.
ويقال: علام ينتصب (وصفهم) ؟
قلنا: على تقدير: سيجزيهم بوصفهم، أي: سيجزيهم العقاب بوصفهم، وقال
الزجاج: جزاء وصفِهم.