(الأحكام)
تدل الآيات على صدق يوسف وصبره وكثرة أناته حيث رَدَّ الرسولَ ليظهر براءته.
ويدل قوله:"وإنه لمن الصادقين"على براءته وبطلان ما ترويه الحشوية في بابه،
وقد بلغ من جهلهم أن رووا أن يوسف لما قال:"ذلك ليعلم أني لم أخنه بالغيب"قال
جبريل: ولا حين هممت؟ فعند ذلك قال:"وما أبرئ نفسي"، ورووا أنه قال له:
ولا حين حللت تكتك؟ وقيل: قالت المرأة له ذلك، فضموا إلى ما نسبوا إليه من
الفاحشة نسب الكذب إليه، حتى نبهه جبريل. وكتاب اللَّه أصدق، وقوله أحق.
ومتى قيل: لو لم يفعل شيئًا، ولم يَهُمَّ فما معنى قوله:"وَمَا أُبَرِّئُ نَفْسِي"؟