ومعنى قوله:"كَفَينَاكَ"أي: سنكفيك"الْمُسْتَهْزِئِينَ"بك وبالقرآن"الَّذِينَ يَجْعَلُونَ مَعَ"
اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ"أي: يعبدون معه غيره."
وقيل: يصفونه بالشريك"فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ"
ما نزل بهم، وهذا وعيد لهم.
(الأحكام)
تدل الآية على أن كل مكلف مسئول عن عمله، وإنما ذاك سؤال تعظيم
المؤمنين وخزي الكافرين لا أنه تعريف.
وقيل: ليعلم أهل الحشر أن كل أحد
يجازى بعمله، وفيه لطف لنا أيضًا، ثم المؤمن يحاسب حسابًا يسيرًا كالعرض
فيزيده سرورًا، ويناقش الكافر فيدعو ثبورًا ويصلى سعيرًا، قال الحسن: لم يرض
بالخبر حتى أقسم بنفسه أنه يسأل.
وتدل على وجوب الإبلاغ، والفرق بين الحق والباطل، وإقامة الحجة وإظهارها،
فيبطل قول الرافضة: أنه كان يخفي بعضًا ويظهر بعضًا.