"وَلاَ تَقْرَبَا هَذِهِ الشَّجَرَةَ فَتَكُونَا مِنَ الظَّالِمِينَ"لأنفسكما بأكلها، وهذا وعيد.
ومتى قيل: كيف كان صغيرة مع أنه مقرون بالوعيد؟
قلنا: فيه ثلاثة أوجه:
قيل: نسيا الوعيد، وظنا أنه نهي تنزيه.
وقيل: أخطآ في التأويل، وظنا أن النهي عن شجرة بعينها لا عن جنسها،
فأكلا من الجنس، عن أبي علي.
وقيل: نسيا النهي، والأصح ما قاله أبو علي؛ لأنه عند النسيان النهي لا يؤخذ به.
(فَوَسْوَسَ لَهُمَا الشَّيطَانُ) أي: لآدم وحواء.
ومتى قيل: لم قال: وسوس لهما، ولم يقل: إليهما؟
قلنا: لأنه في وسوسته له أوهم النصيحة له.