(الأحكام)
تدل الآية على إظهار أهل النار شدة افتقارهم وحاجتهم إلى الماء وغيره لعظم ما
نزل بهم.
ومتى قيل: كيف يطلبون ذلك، أيرجونه أم هم آيسون، ويطلبون مع ذلك كما
تقع منهم الاستغاثة والدعاء مع الإياس؟
واختلفوا هل يريدون ذلك، فقال أبو علي: لا؛ لأنهم إذا علموا أنه لا نفع
يقبح إرادته.
وقال أبو هاشم: يجوز؛ لأن المطلوب يحسن فعله، فلا مانع من إرادته.
وتدل على جواب يوجب اليأس.
وتدل على أن اللعب بالدين كفر، وكل من لعب بالدين أو بشيء منه كفر، ولهذا
قال مشايخنا: جد الكفر جد، وهزله جِدّ.
وتدل على أن الاغترار بالدنيا مذموم، وأنه يؤدي إلى عواقب وخيمة.
وتدل على أنهم يخلدون في النار.