فهرس الكتاب

الصفحة 2931 من 4213

(الأحكام)

تدل الآية على عظيم نعمه علينا بالمطر دينًا ودنيا.

وتدل على الحجاج في إحياء الموتى بإحياء الأرض بالنبات.

وتدل على أنه أجرى العادة بإخراج النبات بالماء وإلا فهو قادر على إخراجه من

غير ماء، فأجرى العادة على وجوه، ودبرها عليها على ما نشاهده لضرب من

المصلحة دينًا ودنيا.

أما الدينية: فلكونه لطفًا في طلب الجنة، والتشمير للعبادة؛ لأن العاقل إذا

استحسن تحمل المشقة الكبيرة لنفع قليل، فلأن يتحمل لنعم دائمة قليل المشقة أولى.

ومنها أنه إذا زرع وعلم وجوب حفظه من المبطلات علم وجوب حفظ

الأعمال الصالحة من المحبطات.

ومنها ما يعتبره ويتذكر عنده من نعم الجنة، فيرغب فيها ويعمل لها.

ومنها ما يصح من المعجزات التي لولا العادات لما صحت المعجزات.

وأما الدنياوية: فلما عرف من ترتيب الأشياء في أوقاتها حتى يطلب كل ثمرة من

شجرة، ولولا هذا الترتيب لما صح ذلك.

ومنها ما يصل إليه من المنافع في كل وقت حتى يقصد الطلب في وقته، وغير

ذلك من وجوه الترتيب والحكم، فجعل في إجراء العادة هذه الفوائد سبحانه وتعالى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت