(الإعراب)
ويقال: لِمَ جاز به ضلالة ولم يجز به معرفة؟
قلنا: لأن فيه معنى (عَرَضَ بِهِ) كما يقال: به جُنَّةٌ، وبه جوع، وبه عطش؛ لأنه
عارض به، وليست المعرفة تعارض لصاحبها ولكن لم يصح به.
ويقال: لم حذفت ياء الإضافة من"يا قوم"؟
قلنا: لقوة النداء على النفس حتى يحذف للترخيم، فلما جاز أن يحذف في
غيره للاجتزاء بالكسرة فيها جاز أن يحذف فيه لاجتماع السببين فيها.
ويقال: لم جاز حذف النون من (لكني) ؟
قلنا: لاجتماع النونات، ويجوز الإدغام؛ لأنه الأصل.
ويقال: ما معنى (مِنْ) في قوله:"رَسُولٌ مِنْ رَبِّ الْعَالَمِينَ"؟
قلنا: هو لابتداء الغاية اللَّه الذي ابتدأني بالرسالة، وكل مبتدئ بفعل فذلك الفعل
منه، وأصل (مِنْ) لابتداء الغاية كقولك: خرجت من بغداد إلى الكوفة.