"وَأُلْقِيَ السَّحَرَةُ سَاجِدِينَ"يعني سجدوا لَمَّا عاينوا تلك الآيات، وإنما قال:"وألقي"وإن كان هم الفاعلين قيل: ألقاهم ما رأوا من عظيم آيات اللَّه بأن دعاهم إلى السجود لله.
وقيل: لما رأوا الآيات لم يتمالكوا حتى
سجدوا، ومثل هذا يجوز في العربية، يقال: فلان معجب بنفسه وإن كان أتى من قبله
وليس هناك غيره.
وقيل: لما أمرهم اللَّه بالسجود ولطف لهم بتلك الآيات صار كأنه ألقاهم في السجود.
ومتى قيل: كان يجب عليهم المعرفة والإيمان، فلماذا بَدَؤُوا بالسجود؟
قلنا: عرفوا ثم آمنوا ثم سجدوا شكرًا لله - تعالى، وخضوعًا له، فجمعوا بين
الإظهار للحق والخضوع لله تعالى.
"قَالُوا بِرَبِّ الْعالمينَ رَبِّ مُوسَى وَهَارُونَ"
قيل: خصهما بالذكر تشريفًا وتعظيمًا لهما.