فهرس الكتاب

الصفحة 3026 من 4213

(الأحكام)

تدل الآية على أن قوم فرعون عجزوا عن معارضة موسى في الآيات فعدلوا

إلى إغراء فرعون بموسى وأوهموه أن تركه فساد في الأرض، وأنه عند ذلك أوعده،

وذلك من أدل الدليل على نبوة موسى؛ لأن قتل صاحب المعجزة لا يقدح في

معجزته؛ لهذا قال مشايخنا: إن العرب لما عدلوا عن معارضة القرآن التي في إيرادها

إبطال أمر النبي - صلى الله عليه وسلم - إلى القتال الذي لا يفيد ذلك دل على عجزهم، وهكذا حال كل

ضال مبتدع إذا أعيته الحجة عدل إلى التهديد والوعيد.

وتدل على أن فرعون أوهم أنه يُفْنِي رجالهم وأنه يبقى ملكه، وتوهم أن أمر

موسى لا يبقى.

وتدل على أن عند الخوف من الظَّلَمة يجب الفزع إلى اللَّه - تعالى - والاستعانة به

والصبر، ولا مفزع إلا في هذين، وهو الانقطاع إلى اللَّه بطلب المعونة في الدفع

واللطف له في الصبر.

وتدل على أن التملك ينتقل في الناس.

وتدل على أن العاقبة المحمودة تنال بالتقى، وهي اتقاء الكبائر والمعاصي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت