"الَّذِي لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ"وإنما ذكر ملك السماوات والأرض لأن
المختص به هو المختص بالنعمة، ومعرفة الصلاح، وإظهار المعجزات، والتعبد
بالشرائع، وهو اللَّه"لاَ إِلَهَ إِلَّا هُوَ"يعني هو المستحق للعبادة فقط، فلمَّا تفرد بالإلهية
لزم الإيمان برسله وقبول ما أتوا به من الشرائع"يُحْيِي وَيُمِيتُ"ذكر الإحياء والإماتة
عند التعبد تنبيهًا على الجزاء وأنه القادر عليه، ولولا الجزاء لما حسن التعبد.
(الأحكام)
تدل الآية على أنه مبعوث إلى الكافة.
وتدل على أنه إنما يستحق الإيمان به وبرسله وبعبادته؛ لأن له ملك السماوات خَلْقًا وملكًا.
وتدل بأنه المختص بأنه يحيي ويميت، والحياة والموت عرضان، لا يقدر عليهما
غير اللَّه تعالى.
وتدل على أن الإيمان بالرسول واجب، لا ينفع الإيمان بِاللَّهِ إلا مع الإيمان
بالرسول، فيدخل فيه التمسك بالشرائع، والتورع عن المحارم.