(الأحكام)
ظاهر الآية يدل على أنه رفع الجبل فوقهم، وخَوَّفَهُمْ سقوطه عليهم إن لم يقبلوا
ما أمروا به.
ومتى قيل: كيف يجوز والحال هذه بقاء التكليف، والحال حال الإلجاء؟
قلنا: ليس فيه إلجاء، وهو بمنزلة عرض القتل على المرتد، ولأنهم ظنوا
وقوعه، والأولى أن يقال: إنه رفعه فوقهم نعمة وظلة، كما قال أبو مسلم، ثم خوفهم
بوقوعه، فلا يكون إلجاء كما يخَوَّف بسائر العقوبات.