ومتى قيل: لم جاز وصفهم ههنا بالوجل وبالطمأنينة في قوله: (الَّذِينَ آمَنُوا وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُمْ بِذِكْرِ اللَّهِ) ؟
فجوابنا: فيه وجوه:
منها: أنه تطمئن قلوبهم عند ذكر اللَّه ونعمه، وتوجل لخوف عقابه بارتكاب
معاصيه، عن علي بن عيسى.
ومنها: أن قلوبهم تطمئن بمعرفته ومعرفة توحيده وعدله، ووعده ووعيده، فعند
ذلك توجل لأوامره ونواهيه ووعده ووعيده، فتخاف التقصير في الواجبات والإقدام
على المعاصي في المستقبل، وأن تتغير حاله.
وقيل: إنه يخاف تقصيرًا كان منه.
وقيل: هو لا يأمن في الدنيا، ولا يخلو من الهم، وإنما يأمن من العقاب في الآخرة.