فهرس الكتاب

الصفحة 3239 من 4213

(المعنى)

"فَلَمْ تَقْتُلُوهُمْ وَلَكِنَّ اللَّهَ قَتَلَهُمْ"خطاب للمؤمنين، يعني أيها المؤمنون لم تقتلوا

المشركين بحولكم وقوتكم، ولكن اللَّه قتلهم حيث سبب في قتلهم بنصركم

وخذلانهم، وقوى قلوبكم، وألقى في قلوبهم الرعب، وأمدكم بالملائكة.

وقيل: كانت الرياح تحمل السهام، وتوقع في مقاتل الكفار، وذلك فعل اللَّه تعالى.

وقيل: فلم يميتوهم، ولكن اللَّه أماتهم؛ لأن الموت لا يقدر عليه غير اللَّه - تعالى - وأنتم

جرحتموهم، عن الحسين بن الفضل.

"وَمَا رَمَيتَ"أيها النبي"إِذْ رَمَيْتَ وَلَكِنَّ اللَّهَ رَمَى"

قيل: ما بلغ رميك حيث بلغ بك، ولكن اللَّه بلغ، وملأ عيون الكفار،

وقيل: رميت ولم يُعْتَدَّ برميك مع رمي اللَّه - تعالى - كما يقال: تكلمت، وما

تكلمت.

وقيل: ولكن اللَّه وفقك وسدد رميك، عن الأخفش.

وقال: ما أصبت إذ رميت ولكن اللَّه أصاب، عن أبي مسلم، قال أبو مسلم: والرمي لا يطلق إلا عند

الإصابة، وذلك ظاهر في أشعارهم، واختلفوا في الرمية، فقيل: قبضة من تراب رماها

وقال:"شاهت الوجوه"فقسمها اللَّه - تعالى - على أبصارهم حتى شغلهم بأنفسهم،

عن ابن عباس والسدي وأكثر المفسرين.

وقيل: سهم رماه على ما تقدم.

وقيل: حربة

رمى بها أبيّ بن خلف يوم أحد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت