(الأحكام)
تدل الآية على إعجاز القرآن؛ لأنهم مع سماعهم التحدي به وشدة حرصهم
على بطلان أمر النبي - صلى الله عليه وسلم - وادعائهم أنهم يقدرون على معارضته لم يأتوا بمثله، فذاك أنه
من عند اللَّه، وأنهم يكذبون في دعواهم، وقد يمكن إظهار القدرة والدواعي متوفرة
والأمر متعذر، فيدل على كذب قائله، ومن وجه آخر، وهو أن سؤالهم العذاب
وقولهم: إنه أساطير الأولين، من أدل الدليل على إعجازه؛ إذ لو قدروا على مثله لأتوا
به مع أن فيه إبطال أمره، وفيما عدلوا إليه ليس فيه إبطال أمره.