ومتى قيل: إذا غيّر صورته لبعض الكفار كانت مفسدة، فلمَ جوزه أبو علي؟
قلنا: غيّر صورته معجزة له، ووجه الإعجاز تغيّر الصورة، وما أخبر به من رؤية
الملائكة وإخبارهم بذلك ونكوصه، ولم يغيّر صورته ليدعو الكفار إلى قتال النبي - صلى الله عليه وسلم -
والمسلمين؛ لأن ذلك كفر.
ومتى قيل: كيف كانت معجزة ولم يعلموا به؟
قلنا: إذا علموا من بعد أن سراقة لم يكن معهم علموا أن ذلك كان إبليس
قادهم ثم خذلهم، وأن قوله صدق، فكانت معجزة ولطفًا في إسلامهم.
ومتى قيل: كيف يكون شيطانًا وهو على صورة الإنس؟
قلنا: غَيَّر ظاهره وأطرافه دون بنية حياته.
ومتى قيل: إذا ظهر لهم بصورة سراقة وأجار لهم من بني كنانة زاد في جرأة
الكفار فتكون مفسدة؟