(الإعراب)
في رفع"وأذانٌ"قولان:
قيل: إنه عطف على"براءة"، وتقديره: براءة من اللَّه، وأذان منه، عن الفراء،
والزجاج.
وقيل: إنه خبر مبتدأ محذوف، تقديره: عليكم أذان؛ لأن فيه معنى الأمر.
و (بَشِّرْ) عطف على الأذان؛ أي: أَذّنْ وَبشّرْ عن أبي مسلم.
ويقال: لم قال:"بريءٌ"ولم يقل: (بريئان) ، وقد ذكر اسم اللَّه واسم رسوله؟
قلنا: لأنه أراد أن اللَّه بريء، والبراءة من جهة الرسول محذوف، دل الكلام عليه.
وقيل: أراد كل واحد منهما بريء، قال تعالى:(وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ
وَالْفِضَّةَ وَلَا يُنْفِقُونَهَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ)قال الشاعر:
فَمَنْ يَكُ أَمْسَى بالمدينة رَحْلُهُ ... فَإِنَّي وَقَيَّارٌ بِهَا لَغَرِيبُ
أي: كل واحد غريب.