قوله:"حَتَّى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ"
يعني الخراج عن رقابهم الذي يبذلونه للمسلمين دفعًا للقتل"عَنْ يَدٍ"أي: بالنقد من يده إلى
يد مَنْ يدفعه إليه من غير ناقل كما يقال: كلمته فَمًا لِفَمٍ وقيل:"عن يدٍ"عن ذل
بأن تكون يد المسلم فوق يدهم.
وقيل: عن قهر لهم وقدرة لكم عليهم، كما
يقال: اليد لفلان.
وقيل: نقدًا لا يمهلون ولا يؤخرون كما يقال في الربا: يدًا بيد،
عن أبي مسلم.
وقيل: نعمة عليه منكم في قبول المال واستيفائه، عن أبي علي.
وقيل: يدًا أن يعطوه بأيديهم يمشون لا ركبانًا ولا برسالة عن ابن عباس، وأبي علي.
وقيل: يعطونها على كره منهم عن أبي عبيدة.
"وَهُمْ صَاغِرُونَ"ذليلون مقهورون،
وقيل: يعطيها قائمًا والآخر جالسًا، عن عكرمة، وأبي علي.
وقيل: الصغار: إعطاء الجزية لا بسبب حقن دمائهم.
وقيل: الصغار أن تجري عليهم أحكام المسلمين،
وقيل: هو أنه لا تقبل فيها رسالة ولا وكالة، [وقيل: يُوطَأُ] [1] في رقبتهم عند أخذ
الجزية، عن الكلبي.
وقيل: أراد أن يعلنوا الإقرار بها وبدفعها، وفيه إذلال، عن
الأصم.
[1] العبارة في المطبوع هكذا [يوجأ: توحي] والتعديل من تفسير البغوي.