(الأحكام)
تدل الآية على أن في اليهود والنصارى من يثبت الابن لله - تعالى - وهذا في
النصارى ظاهر، وقولهم بالتثليث، فأما اليهود فقيل: لما اختلطوا بالمسلمين تركوا
ذلك لقبحه.
وتدل أن هذا القول باطل.
ومتى قيل: كيف تقع مثل هذه الشبهة حتى يثبتوا أن لله ولدًا؟
قلنا: لقلة التدبير والاسترواح إلى التقليد والسنة، ولو نظروا لعلموا أنه ليس
بجسم؛ إذ لو كان جسمًا لصحّ منه فعل الجسم، وإن لم يكن جسمًا لم يجز عليه
مثل هذه الأشياء.